السيد علي الطباطبائي
206
رياض المسائل
هذا ، ويؤيّد المختار في ضمان المتاع على الإطلاق الخبر : أنّه أُتي بحمّال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها ، فضمّنها إيّاه وكان ( عليه السلام ) يقول : كلّ عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن ، فسألته من المشترك ، فقال : الّذي يعمل لي ولك ولذا ( 1 ) . ونحوه آخر ( 2 ) منجبر ضعف سندهما بالعمل . وأمّا الصحيح : في الحمّال يكسر الذي حمل أو يهريقه ، قال : إن كان مأموناً فليس عليه شئ ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن ( 3 ) . فشاذّ غير معلوم العامل ، والتفصيل بالتفريط وعدمه غير مذكور فيه ، وحمل التفصيل فيه عليه ليس بأولى من حمله على ما إذا ادّعى كسر الحمل من دون علم صاحبه به . ويكون المراد حينئذ أنّه يستحبّ أن لا يكلّفه البيّنة إذا كان مأموناً ، وإلاّ فهو ضامن ، ويكون حينئذ سبيله كسبيل كثير من الأخبار الدالّة على هذا التفصيل . هذا ، وعن المرتضى دعوى الإجماع على ضمان الأجير ما يتلف في يده ولو بغير سببه ( 4 ) . وتمام الكلام في هذه المسألة يطلب من كتاب الإجارة . ( وفي رواية ) النوفلي عن ( السكوني أنّ عليّاً ( عليه السلام ) ضمّن ختّاناً قطع حشفة غلام ( 5 ) . وهي ) وإن قصر سندها بهما إلاّ أنّها ( مناسبة للمذهب ) وإن حملت على غير صورة التفريط ، لما مرّ في ضمان الطبيب دية ما يجنيه في ماله . ( ولو وقع إنسان من علوّ ) على آخر ( فقتله ) أو جرحه ( فإن قصد )
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 279 ، الباب 30 في أحكام الإجارة ، الحديث 13 ، 4 ، 7 . ( 2 ) الوسائل 13 : 279 ، الباب 30 في أحكام الإجارة ، الحديث 13 ، 4 ، 7 . ( 3 ) الوسائل 13 : 279 ، الباب 30 في أحكام الإجارة ، الحديث 13 ، 4 ، 7 . ( 4 ) الانتصار : 466 . ( 5 ) الوسائل 19 : 195 ، الباب 24 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .